تضافر الحكمة والقوة لتحسين الحوكمة العالمية
وضخ الاستقرار والتمكين في عالم يموج بالاضطراب والتحول

كلمة رئيسية لـ ( وانغ یي، عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، وزير الخارجية) في حفل افتتاح منتدى الحوكمة العالمية 2026 (شيونغآن)


حضرات الضيوف، أيها الأصدقاء:  
مساء الخير! يسعدني جداً، بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لطرح مبادرة الحوكمة العالمية، أن أجتمع مع الأصدقاء من مختلف الدول في منطقة شيونغآن الجديدة، للتباحث سوياً في الشأن العظيم للحوكمة العالمية، والعمل معاً على بناء مجتمع ذي مستقبل مشترك للبشرية. أولاً، اسمحوا لي، نيابةً عن الحكومة الصينية، أن أعرب عن خالص الترحيب بقدوم جميع الضيوف الكرام! وعن تهانيّ الحارة لعقد منتدى شيونغآن الأول!  

لقد أولى الرئيس شي جين بينغ اهتماماً بالغاً بهذا المنتدى، وبعث برسالة خاصة إليه. لقد أوضحت رسالة الرئيس شي جين بينغ بشكل أعمق الأهمية الكبرى لإصلاح وتحسين منظومة الحوكمة العالمية، وحددت بوضوح اتجاه الجهود لدفع تنفيذ مبادرة الحوكمة العالمية، وأظهرت مسؤولية الصين واستعدادها للتعاون يداً بيد مع جميع الدول لبناء عالم أكثر عدلاً وعقلانية، الأمر الذي سيضخ حتماً قوة دافعة ثمينة للمجتمع الدولي لتجميع الحكمة والقوة وحل المشكلات والتحديات المستعصية.  

قبل عام، وفي منعطف حاسم واجه فيه النظام الدولي لما بعد الحرب العالمية الثانية تحديات خطيرة وكانت الحوكمة العالمية تتراجع إن لم تتقدم، طرح الرئيس شي جين بينغ بصورة تاريخية مبادرة الحوكمة العالمية، مقدماً حلاً عصرياً لسد عجز الحوكمة وخلق مستقبل أفضل معاً. ومنذ طرح هذه المبادرة الهامة، ترسخت مفاهيمها الجوهرية يوماً بعد يوم في قلوب الناس، ومضى تنفيذها وتطبيقها على أرض الواقع قدماً بخطى ثابتة، واستمر تأثيرها وجاذبيتها في التوسع، لتصبح منفعة عامة مهمة تحظى بترحيب واسع من المجتمع الدولي.  

على مدار العام المنصرم، تجلت القيمة العصرية لمبادرة الحوكمة العالمية بشكل أوضح. إذ حظيت المبادرة حتى الآن بدعم وتجاوب من أكثر من 160 دولة ومنظمة دولية، وانضمت أكثر من 60 دولة بنشاط إلى "مجموعة أصدقاء الحوكمة العالمية"، وأُدرجت المضامين الجوهرية للمبادرة في وثائق الاجتماعات المتعددة الأطراف لمجموعة العشرين، ومنظمة شانغهاي للتعاون، ودول بريكس وغيرها. وبتوجيه من المبادرة، حضر ممثلو أكثر من 100 دولة اجتماعاً رفيع المستوى عقده مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لهذا الغرض، وتوصلوا إلى توافق واسع النطاق بشأن إعادة تنشيط الأمم المتحدة، وتفعيل الأمم المتحدة، وتوسيع قوة الأمم المتحدة. ويرى المجتمع الدولي أن المبادرة تدافع عن التعددية في وقت يشهد فيه المشهد العالمي تعديلاً عميقاً، وتحمي العدالة والإنصاف في وقت يعود فيه قانون الغاب للظهور، وتوفر مساراً واضحاً للسعي المشترك للتنمية والأمن المشترك، وتضخ يقيناً ثميناً في عالم مضطرب وغير مستقر.  

على مدار العام المنصرم، برزت مساهمة الصين في تحسين الحوكمة العالمية بشكل أكبر. لقد مارسنا بنشاط النهج ذا الخصائص الصينية لتسوية القضايا الساخنة، وطرح الرئيس شي جين بينغ على التوالي سلسلة من الرؤى والمبادرات لحماية وتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، والتزمنا بالحق والعدالة في القضايا الساخنة الدولية والإقليمية، ودعمنا وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب. وتمسكنا بالتنمية المنفتحة ودفع التنمية المشتركة، وأعلنا أننا لن نسعى للحصول على معاملة خاصة وتفضيلية جديدة في مفاوضات منظمة التجارة العالمية الحالية والمستقبلية، وطبقنا الإعفاء الجمركي الشامل بنسبة 100% (صفر تعرفة جمركية) على جميع الدول الإفريقية والدول الأقل نمواً التي ترتبط بعلاقات دبلوماسية معنا، مما أدى إلى تحقيق نمو كبير في الصادرات الإفريقية إلى الصين. كما قدمنا بنشاط منافع عامة جديدة من نوعها؛ حيث نجحت المحكمة الدولية للوساطة في تسوية قضايا النزاعات الدولية، وبادرنا إلى تأسيس المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، ودفعنا بوضوح وثبات نحو جعل الذكاء الاصطناعي متجهاً نحو الخير وخدمة البشرية.  

على مدار العام المنصرم، أصبحت التطلعات الدولية لقيام الصين بدور أكبر أكثر حماساً وإلحاحاً. وحول الوجهة التي ينبغي أن تتجه إليها منظومة الحوكمة العالمية، يبرز تباين حاد بين توجهين: أحدهما يؤمن إيماناً أعمى بمنطق القوة، وينتهج سياسة "مصلحة بلادي أولاً"، واحتكار القلة، وازدواجية المعايير؛ والآخر يمارس التعددية، ويتمسك بالمساواة في السيادة، والاحترام المتبادل، وسيادة القانون الدولي. ويرى أصحاب البصيرة في المجتمع الدولي أن مبادرة الحوكمة العالمية التي طرحها الرئيس شي جين بينغ هي إصلاح وتكميل للمنظومة الدولية القائمة، وهي حكمة صينية مساهمة في بناء عالم أكثر عدلاً وشمولاً واستدامة. وتُظهر مختلف استطلاعات الرأي أنه خلال العام الماضي، ارتفعت النظرة الإيجابية للرأي العام الدولي تجاه الصين بشكل كبير، وتضمن ذلك تقديراً عالياً للصين كقوة للاستقرار والتقدم في العالم، وتأكيداً تاماً على طرح الصين لمبادرة الحوكمة العالمية وممارستها لها على أرض الواقع.  

أيها الأصدقاء،  
في الوقت الراهن، تتسارع وتيرة التغيرات التي لم يشهدها العالم منذ قرن، وتتحرك الأحادية والغطرسة عكس التيار، ولا يزال عجز الحوكمة في ازدياد دون انحسار، بيد أن اتجاه العالم نحو التعددية القطبية وتحقيق الديمقراطية في العلاقات الدولية يمثلان تيار العصر والاتجاه العام للتاريخ، وهو تيار جارف لا يمكن إيقافه. إن مجتمع البشرية مترابط المصير في السراء والضراء، وعلينا أن نتكاتف في قارب واحد للتغلب على الصعاب، وبتحمل أكبر للمسؤولية وبأفعال أكثر حزماً، ندفع المخطط الذي رسمته مبادرة الحوكمة العالمية خطوة بخطوة إلى الأمام، ونحوله إلى واقع ملموس.  

علينا أن نحافظ معاً على المكانة المحورية للأمم المتحدة. قبل 81 عاماً، دخل ميثاق الأمم المتحدة حيز التنفيذ رسمياً. وبالنظر إلى الوراء عبر المسيرة غير العادية الممتدة لـ 81 عاماً، شكلت الأمم المتحدة درعاً يحمي سلام وتنمية البشرية من العواصف، وأصبحت المنصة المحورية التي لا غنى عنها لدفع الحوكمة العالمية. وكلما زادت الفوضى والاضطرابات في العالم، زادت الحاجة إلى العودة إلى الغاية الأصلية لميثاق الأمم المتحدة، ورفع شعلة التعددية عالياً، وصيانة سلطة الأمم المتحدة، والعمل تحت راية الأمم المتحدة على حشد التوافق العالمي على نطاق أوسع، وتعبئة الموارد العالمية بشكل أكثر فعالية، وتنسيق الإجراءات العالمية بصورة أكثر إيجابية. وفي الوقت نفسه، ينبغي لنا أن نتضافر لتنفيذ "مبادرة إصلاح الأمم المتحدة بمناسبة الذكرى الثمانين لتأسيسها" على نحو جيد، ورفع قدرة مجلس الأمن على الاستجابة السريعة، وتلبية المطالب المشروعة للدول النامية، واستعادة الحيوية والنشاط للأمم المتحدة من خلال التجديد الذاتي.  

علينا أن نتمسك معاً بالسعي القيمي نحو العدالة والإنصاف. فالعدالة والإنصاف هما أساس الأمن الدائم، والاحترام المتبادل هو سبيل التعايش السلمي. ولكل دولة، سواء كانت كبيرة أم صغيرة، قوية أم ضعيفة، الحق في اختيار النظام الاجتماعي ومسار التنمية الذي يناسب ظروفها الوطنية واحتياجات شعبها بشكل مستقل، ولها الحق في المشاركة المتكافئة وصنع القرار المتكافئ والاستفادة المتكافئة في مسار الحوكمة العالمية. ولن يتمكن هذا العالم من تحقيق التناغم بين مختلف الدول واشتراك الجميع في الجمال إلا إذا وضعت جميع الدول الإنصاف والعدالة في المقدمة، وقادت الدول الكبرى زمام المبادرة في الالتزام بالمساواة والوفاء بالعهود واحترام الأخلاق والاهتمام بالتعاون. وفقط عندما تتمسك جميع الأطراف بمفهوم الأمن المشترك والشامل والتعاوني والمستدام، وتحل الخلافات والنزاعات بين الدول بالطرق السلمية، يمكننا الحفاظ على الخط الأحمر للسلام وصون موطن البشرية.  

علينا أن نعزز معاً قوة "الجنوب" في الحوكمة العالمية. إن الصعود الجماعي للجنوب العالمي هو التغير العالمي الأكثر إبهاراً منذ الحرب العالمية الثانية، وهو تراكم وتنامٍ لقوة إيجابية وخيِّرة على الساحة الدولية. وإن تعزيز تمثيل الجنوب العالمي وحقه في إبداء الرأي في الشؤون الدولية بما يواكب العصر هو مقتضى لازم لتصحيح المظالم التاريخية، بل هو النبع الفياض لتحسين الحوكمة العالمية. ولا يجوز أن يظل إصلاح النظام المالي الدولي متوقفاً لفترة طويلة، بل ينبغي تعويض "العجز الديمقراطي" في الحوكمة المالية العالمية وفقاً للجدول الزمني وخريطة الطريق المتفق عليها بين جميع الأطراف. ويتمثل الاتجاه الصحيح لإصلاح مجلس الأمن في زيادة تمثيل الدول النامية، ووضع ترتيبات خاصة لإعطاء الأولوية لتلبية مطالب إفريقيا، وإتاحة الفرصة لمزيد من الدول الصغيرة والمتوسطة للمشاركة في عملية صنع القرار بشأن الشؤون العالمية. وإن إفساح المجال كاملاً للدور المهم لآليات التعاون المتعدد الأطراف الناشئة مثل دول بريكس ومنظمة شانغهاي للتعاون سيضخ المزيد من حيوية دول الجنوب في مسيرة إصلاح الحوكمة العالمية.  

علينا أن نتمسك معاً بالاتجاه الصحيح للتنمية المنفتحة. في العصر الراهن، أصبحت دول العالم منذ زمن طويل مجتمع مصالح مترابطاً لا ينفصم (أنت في داخلي وأنا في داخلك). ولا يمكن حل مظاهر عدم التوازن في العولمة الاقتصادية إلا من خلال مسار التنمية؛ وإن ممارسة الحمائية لا تختلف عن جلب الحطب لإطفاء النار، فالتعاون المنفتح وحده هو القادر على خلق المستقبل سوياً. والتجارة الدولية هي المحرك الرئيسي لنمو الاقتصاد العالمي، ويجب الحفاظ بثبات لا يتزعزع على النظام التجاري المتعدد الأطراف الذي تكون منظمة التجارة العالمية محوره، وبناء نظام اقتصادي وتجاري أكثر عدلاً وانفتاحاً. فالتنمية المشتركة هي التنمية الحقيقية والمستدامة، وأمام الاتساع المستمر للفجوة بين الشمال والجنوب، يجب أن نتمسك بوضع التنمية في صميم الأجندة الدولية، وتركيز الجهود للتنفيذ الشامل لخطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لعام 2030.  

علينا أن نحسن معاً قواعد الحوكمة في المجالات الناشئة. إن تطور المجتمع البشري يتغير يوماً بعد يوم، ويجب أن تواكب الحوكمة العالمية وتيرة العصر. وتعتبر المجالات الجديدة مثل أعماق البحار، والمناطق القطبية، والفضاء الخارجي ملكاً مشتركاً للبشرية وواجهةً للتنمية المستقبلية، وتتطلب الثغرات الحالية المتمثلة في غياب الحوكمة والفراغ في القواعد سدها بشكل عاجل. ويجب التمسك بمبادئ السلام والسيادة والمنفعة المتبادلة الشاملة والحوكمة المشتركة، لجعل المجالات الجديدة فضاءً جديداً للتعاون الدولي بدلاً من كونها ساحة للتنافس الصفري. وتتطور تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي بسرعة هائلة، ويجب التمسك بمفهوم وضع الإنسان في المقام الأول والتوجه نحو الخير، والتوصل مبكراً إلى إطار حوكمة يحظى بتوافق واسع النطاق، لضمان أن تظل هذه التكنولوجيا الرائدة تحت سيطرة الإنسان وتعمل لصالح الشعوب.  

أيها الأصدقاء،  
إن الحوكمة العالمية تسعى لتحقيق الرفاه المشترك لشعوب جميع الدول، وتعتمد على الجهود المشتركة للمجتمع الدولي. يصادف هذا العام الذكرى الـ 55 لاستعادة الصين الجديدة مقعدها الشرعي في الأمم المتحدة. وبصفتها عضواً مؤسساً للأمم المتحدة وعضواً دائماً في مجلس الأمن، فإن الصين على استعداد للعمل مع جميع دول العالم للبدء بالعمل الفعلي والتكاتف جنباً إلى جنب، وبذل جهود دؤوبة لبناء منظومة حوكمة عالمية أكثر عدلاً وعقلانية. ويسرني هنا أن أعلن أن الجانب الصيني سيتخذ الإجراءات العملية التالية:  

أولاً: تنظيم الاجتماع غير الرسمي لقادة منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) لهذا العام بشكل جيد، والتركيز على المجالات الثلاثة ذات الأولوية وهي الانفتاح والابتكار والتعاون لتحقيق المزيد من النتائج، والمضي قدماً مع جميع الأطراف في دفع بناء مجتمع آسيا والمحيط الهادئ ومنطقة التجارة الحرة لآسيا والمحيط الهادئ.  

ثانياً: مواصلة المشاركة المعمقة في دفع إصلاح الأمم المتحدة، ودعم الأمم المتحدة في ترشيق الهياكل وتخفيف الأعباء، ورفع الكفاءة والجودة، لأداء مسؤولياتها ومهامها بصورة أفضل، وخدمة الدول الأعضاء كافة بصورة أفضل، والتعامل مع التحديات العالمية بصورة أفضل.  

ثالثاً: تفعيل دور "مجموعة أصدقاء الحوكمة العالمية" بشكل جيد، وتنظيم المزيد من الأنشطة حول تنفيذ الجوانب التسعة ذات الأولوية لإصلاح الحوكمة العالمية، والترحيب بانضمام المزيد من الدول ذات الرؤى المتطابقة إلى المجموعة والمشاركة الفعالة في أنشطتها.  

رابعاً: دفع التنفيذ الشامل والفعال لـ "اتفاقية التنوع البيولوجي البحري". وبصفتها من أوائل الدول الأطراف في "الاتفاقية"، ستدعم الصين بكل قوة طلب مدينة شيامن لاستضافة أمانة "الاتفاقية"، لتقديم مساهمة جديدة ومهمة في حماية المحيطات واستخدامها المستدام ودفع الحوكمة البحرية العالمية.  

خامساً: الدفع نحو تصحيح حوكمة حقوق الإنسان العالمية، ووضع الحق في التنمية في مكانة بارزة ضمن أجندة حقوق الإنسان المتعددة الأطراف. وسينظم الجانب الصيني دورات تدريبية للكوادر في مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، لتقديم الدعم لبناء القدرات في الدول النامية.  

سادساً: إصدار وثيقة "الموقف الصيني بشأن تعزيز حوكمة الفضاء الخارجي"، لدفع قواعد حوكمة الفضاء الخارجي لمواكبة عمليات الاستكشاف، وتجسيد المشاركة الواسعة، وجعل النتائج تعود بالنفع على جميع الدول.  

سابعاً: إصدار "تقرير التقدم المحرز بشأن <خطة التمكين الشامل لبناء القدرات في مجال الذكاء الاصطناعي>"، لفرز وتوثيق نتائج التعاون والخبرات العملية والنماذج الحية التي تحققت على مدار عامين منذ طرح "الخطة" بشكل منهجي، والدفع نحو تعميق وتوطيد التعاون الدولي في مجال الذكاء الاصطناعي.  

ثامناً: تأسيس مركز أبحاث الحوكمة العالمية، للتركيز على القضايا النظرية والعملية الكبرى للحوكمة العالمية، وبناء منصة أكاديمية رفيعة المستوى، وإصدار "مؤشر الحوكمة العالمية"، وإعداد تقارير سنوية، لتوفير الدعم الأكاديمي والإسناد الفكري لإصلاح الحوكمة العالمية وتحسينها.  

أيها الأصدقاء،  
إن إنشاء منطقة خبي شيونغآن الجديدة هو خطة لألف عام تخدم التنمية الوطنية للصين، وممارسة جديدة تماماً لاستكشاف الحوكمة الحديثة. وخلال فترة وجيزة لم تتجاوز 9 سنوات، نهضت منطقة شيونغآن الجديدة من الأرض، وشهدت تحولاً رائعاً، لتظهر أمامنا "مدينة المستقبل". وخلال تخطيط وبناء منطقة شيونغآن الجديدة، التزمنا برؤية واسعة تتطلع إلى المدى البعيد، وبالسعي القيمي لتحقيق الرفاه للشعب، وبالتوجيه الحوكمي للتنمية الخضراء، وبالتخطيط العلمي المنهجي والشامل، وبروح العمل الجاد الدؤوب، وواصلنا بلا انقطاع بناء مرتفع للابتكار في العصر الجديد، وعملنا بحزم لا يتزعزع على صياغة نموذج للتنمية عالية الجودة، وحققنا نتائج مرحلية كبرى.  

لقد رُسم المخطط، والعمل الفعلي هو ما يصنع المستقبل. وإن قرار الجانب الصيني بعقد منتدى الحوكمة العالمية في منطقة شيونغآن الجديدة ينبع من الأمل في أن يضع الجميع مستقبل ومصير البشرية المشترك نصب أعينهم، وأن ينظروا إلى المدى البعيد، ويتمسكوا بالثوابت مع الابتكار، ويجمعوا الآراء والحكمة، ويفكروا بعمق في سبل حل المشكلات والتحديات، ويخططوا معاً لسبل إصلاح الحوكمة العالمية، والمضي قدماً بثبات نحو بناء منظومة حوكمة عالمية أكثر عدلاً وعقلانية. أتمنى لمنتدى الحوكمة العالمية النجاح التام! شكراً لكم جميعاً! 

پەیوەندیکردن

   تەلەفۆن:  ٠٠٩٦٤٧٥٠٤٤٩٢٢٨٢

   ئەدرێس:  كوردستان - هەولێر - گەرەکی ئازادی

   ئیمێل  info@global-civilization.org