
أربيل:
في إطار تعزيز الحوار الفكري والثقافي وتوطيد التفاهم المشترك بين الشعوب، استقبل مركز دراسات مبادرة الحضارة العالمية في مقره الرئيسي وفداً دبلوماسياً رفيع المستوى من القنصلية العامة لجمهورية الصين الشعبية، برئاسة السيد تشانغ جيان شين، القنصل العام بالإنابة، والوفد المرافق له.
وخلال اللقاء، الذي عُقد بحضور الدكتور كاوە محمود رئيس المركز، ونەبەز مصطفى المدير التنفيذي، وعدد من الباحثين وأعضاء كادر المركز، جرى نقاش فكري ومعرفي معمّق حول دور المبادرات العالمية في بناء جسور التفاهم بين الحضارات المختلفة.
في مستهل الاجتماع، أشار السيد تشانغ جيان شين إلى الأوضاع الراهنة في العالم والمنطقة، وأكد أنه في ظل الصراعات والأزمات المستمرة، فإن العودة إلى فلسفة «الحوار والتعلم المتبادل بين الحضارات» تغدو ضرورة حتمية وتاريخية. كما أشاد بمكانة المركز بوصفه أول مركز لدرلسات مبادرة الحضارة العالمية على مستوى الشرق الأوسط، وثمّن دور المركز في نشر الوعي الفكري، وتقريب وجهات النظر، وخلق مساحة للحوار البنّاء، معرباً في الوقت نفسه عن الاستعداد الكامل للبعثة الدبلوماسية لبلاده لدعم جهود المركز في سبيل التطبيق العملي لمبادرة الحضارة العالمية وتعميق التنسيق الأكاديمي والثقافي.
من جانبه، رحّب الدكتور كاوة محمود بالوفد نيابةً عن الهيئة الإدارية وكادر المركز، وسلّط الضوء من منظور فكري على المبادرات الاستراتيجية والشاملة للرئيس «شي جين بينغ»، لاسيما في مجال حماية التنوع الثقافي، واحترام خصوصيات الشعوب، ورفض الإصرار على الأحادية الحضارية. وعبّر عن استعداد المركز لتوسيع الشراكة الأكاديمية مع المراكز الفكرية والجامعات في جمهورية الصين الشعبية بهدف إنتاج معرفة مشتركة وإثراء الحوار بين الثقافات. كما قدّم نەبەز مصطفى مدير المركز نبذة موجزة عن برامج المركز وخارطة طريقه المستقبلية.
وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق المشترك وتنظيم فعاليات فكرية وبحثية مشتركة، بما يخدم القيم الإنسانية المشتركة، والسلام، والتعايش بين الحضارات.

