استضافت مدينة إنتشوان في مقاطعة نينغشيا بجمهورية الصين الشعبية، ندوة دولية واسعة تحت عنوان "فكر شي جين بينغ حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية للعصر الجديد وعلاقته بالعالم". الندوة التي عُقدت تحت شعار "الطريق نحو التحديث: دروس الصين في النظرية والتطبيق للقضاء على الفقر"، شهدت مشاركة أكثر من 120 شخصية من 50 دولة مختلفة، ضمت قادة أحزاب سياسية، وسفراء، وباحثين من كبرى المراكز الفكرية في العالم.

وعلى هامش هذا المنتدى الدولي، أشار نەبەز مصطفى، بصفته مديراً لمركز دراسات مبادرة الحضارة العالمية، في کلمة ألقاها فی الاجتماع المدعوین ، إلى أن المخرج الرئيسي لهذه الندوة وتجربة الصين يخبرنا بأن "التحديث" ليس له طريق واحد محدد فحسب، بل أثبتت الصين وجود نماذج مختلفة وناجحة للوصول إلى قمة التقدم.
وفي سياق كلمته، سلط نەبەز مصطفى الضوء على الدور الفعال لمركزهم في بناء جسور التواصل الفكري والحضاري بين الشعوب. وفي هذا الإطار، كشف أن المركز يعكف حالياً، كجزء من مشاريعه العلمية والفكرية، على ترجمة المجلدين الرابع والخامس من كتاب (شي جين بينغ؛ حول الحكم والإدارة) إلى اللغة الكردية، ليتسنى للقارئ والباحث الكردي الاطلاع عن كثب ومن المصدر الأصلي على فلسفة الحكم والتنمية في الصين.

كما أكد أنه على الرغم من ذلك التقدم التكنولوجي والصناعي الهائل، إلا أن الصين لم تتخلَّ عن البيئة والثقافة والقيم الأصيلة الخاصة بها. هذا التوازن يظهر كيف أصبحت "مبادرات الرئيس شي جين بينغ" بشأن الحضارة العالمية و"الحضارة الايكولوجية" ركيزة صلبة لتقدم الصين. هذه الرؤية الفكرية جعلت تنمية البلاد لا تقتصر على البعد المادي فحسب، بل أصبحت نموذجاً شاملاً يحمي الإنسان والبيئة والثقافة معاً.
إن هذه المشاركة الفكرية في الندوة كانت تأكيداً على حقيقة أن تجربة الصين في استئصال الفقر هي درس عالمي لتجاوز النماذج الجامدة للحداثة وبناء مستقبل أكثر إشراقاً للبشرية.

