
تحت شعار (بناء مستقبل مشترك للبشرية)، استضافت مدينة أربيل الذكرى السنوية الثانية لـ (اليوم العالمي لحوار الحضارات).
نُظم هذا الحدث يوم الأربعاء الموافق ١٧/٦/٢٠٢٦ من قبل (مركز دراسات مبادرة الحضارة العالمية) وبدعم من القنصلية العامة لجمهورية الصين الشعبية في فندق راديسون، حيث جمع نخبة من كبار المسؤولين الحكوميين والقادة السياسيين والدبلوماسيين والأكاديميين المحليين والدوليين.

في هذا المنتدى الذي أقيم بناءً على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم ٧٨/٢٨٦، تم التأكيد على أن إقليم كوردستان، بفضل تنوعه الثقافي والديني، يمكن أن يصبح نموذجاً ناجحاً لحوار الحضارات. وأشار الحاضرون إلى أن العلاقات بين إقليم كوردستان والصين ليست في الإطار الاقتصادي فحسب، بل لها أبعاد إنسانية وثقافية عميقة يمكن أن تكون أساساً للسلام والاستقرار في المنطقة. وجه هذا اللقاء رسالة واضحة للمجتمع الدولي مفادها أنه لا يمكن مواجهة التحديات العالمية إلا من خلال التفاهم المتبادل واحترام الاختلافات.
بدأت أعمال المنتدى باستقبال الضيوف وافتتاح معرض للصور الفوتوغرافية. وبعد عزف النشيد الوطني للدول، ألقى السيد نبز مصطفى، المدير التنفيذي للمركز، كلمة الترحيب. ثم بُثت كلمة رسمية عبر الفيديو للسيد وانغ يي، وزير الخارجية الصيني، تلتها كلمة الدكتور كاوه محمود، رئيس مركز أبحاث مبادرة الحضارة العالمية.
وفي جانب آخر من الكلمات، عرض السيد سفين دزيي، مسؤول دائرة العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كوردستان،و السيد ليو جون، القنصل العام الصيني في أربيل، والسيد كينيدي شيبفونغودزي، ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) في أربيل، رؤى بلدانهم ومنظماتهم حول أهمية هذا الحوار.

تركز المحور الرئيسي للمنتدى في جلستين علميتين، الجلسة الأولى التي خُصصت لـ (احتضان عصر جديد وتعميق الحوار بين الحضارات) أديرت من قبل السيد مسعود محمد. شارك في هذه الجلسة كل من البروفيسور ما شياولين، البروفيسور ليو تشونغمين، البروفيسور د. شيرزاد نجار، د. هفال أبوبكر، والسيد أبو كاروان كمتحدثين وناقشوا وجهات نظرهم الأكاديمية والسياسية.
الجلسة الثانية التي سلطت الضوء على (مستقبل مشترك والعلاقات الإنسانية بين الصين وإقليم كوردستان)، أديرت من قبل السيدة أفان جاف. ضمت قائمة المتحدثين في هذا المحور البروفيسور دينغ لونغ، د. لي مينغبو، د. وي ليانغ، د. سامان حسين عمر، السيد جينغ تشينغبينغ ود. سرور محمد، حيث أوضح كل منهم أهمية هذه العلاقات الثنائية من منظور مختلف.
انتهت أعمال المنتدى بامتزاج ثقافي من خلال عروض فنية كوردية وصينية، ثم بكلمات ختامية من قبل السادة أبو رافد، نائب سكرتير الحزب الشيوعي العراقي، وجهاد حمدان، عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي الأردني، حيث اختتمت برامج المنتدى ودعي الضيوف لوقت استراحة وتناول القهوة.








